|
نبذة عن الزراعة في كفردبيان |
|
|
إن أرض كفردبيان ذات تربة غنية صالحة للزراعة، نظرًا لما يتمتع به موقعها من مناخ ملائم وتعرض للشمس وحماية من الرياح المؤثرة سلبًا. فمناخها الجاف ودرجات الحرارة والرطوبة وغزارة الينابيع وأنواع التربة عوامل أساسية في نجاح المزروعات الجبلية على أنواعها. لذلك نجد كفردبيان منذ أقدم العصور تعتمد على الزراعة كمورد حياتي لأبنائها. فعرفت زراعة الحبوب من قمح وشعير وذرة وذلك في جميع أرجائها أي ما بين ارتفاع 600م و 1800م عن سطح البحر. ثم عرفت زراعة البطاطا والبقول والبندورة والخضار الصيفية على أنواعها. ثم انتشرت زراعة الكرمة لإنتاج العنب والزبيب والدبس والخمور والتين، كأحد عناصر المونة وبعدهما رزاعة شجرة التوت الذي كان الغذاء الضروري لتربية دود الحرير. ومع هذه الزراعة عرف التصنيع الزراعي للمرة الأولى بإنشاء معمل لحل الفيالج. إلاّ أن كساد الحرير بعد سنة 1935 جعل أبناء كفربيان يتحولون إلى غرس الأشجار المثمرة التي حلت محل التوت شيئًا فشيئًا. فنقبت العودات وغرست بأنواع اللوزيات (خوخ ودراق وكرز) والتفاحيات (تفاح وإجاص وسفرجل) وإذ شهدت زراعة الحبوب تراجعًا ملحوظًا. فإن الرزاعة الصيفية والأشجار المثمرة ما زالت حتى يومنا في ازدهار وتجدد دائمين كمًّا ونوعًا. إن شواهد النشاط الزراعي في كفردبيان وما يتصل به من مراكز تصنيع ما زالت تشهد على ماض حافل بالكد ومن هذه المراكز:
|  | | طواحين القمح وعددها حوالي العشرة كانت تؤمن تحويل الحبوب إلى طحين كعنصر حياتي رئيسي. ومعاصر العنب وعددها حوالي العشرين كانت منتشرة في مناطق زراعة الكرمة العديدة. وفيها يعصر العنب ليصير خمرًا ودبسًا وخلاًّ. وخمارات مرخصة وعددها حوالي العشرة، كانت تصنع العرق وتبيع الفائض للسوق الاستهلاكي. يضاف إلى ذلك صناعات وحرف يدوية لها علاقة بالزراعة منها صناعة المحاريث وأدواتها والبيطرة والحدادة العربية والفخاريات. كما أن أبناء كفردبيان كانوا وما يزالون يهتمون بصناعة المؤونة البيتية من دبس ومربيات ومكبوسات وكشك وقورما وبرغل ويقطرون ماء الورد والعطر. نشير هنا إلى التطور الملفت في الأعمال الزراعية التي انتقلت من الركش والعزق والنقب إلى الحراثة بواسطة الحيوانات إلى الحراثة الآلية في العصر الحاضر. ولم تتأخر كفردبيان عن استخدام البيوت البلاستيكية واعتماد طرق الري الحديثة وذلك بغية استغلال أكثر من موسم سنويًّا. إن الإنتاج الزراعي يتم تسويقه في أسواق الجملة اللبنانية كبيروت، نهرابراهيم وصيدا. أو تصديره إلى البلدان العربية... ويحفظ قسم من الفواكه في مستودعات تبريد محلية وقريبة من البلدة.
|  | | يقدر إنتاج كفردبيان من الفواكه المتنوعة بحوالي عشرة آلاف طن سنويًّا. ومن الخضار حوالي ألف طن. وهكذا تعتبر كفردبيان من المراكز المهمة للإنتاج الزراعي في لبنان خاصة التفاح والدراق بأكثرية أصنافه. وتجدر الإشارة إلى أن المزارع الكفردبياني اعتمد على تربية المواشي والدواجن عبر العصور وذلك بهدف تأمين حاجاته المنزلية. ثم بهدف التجارة حديثًا إذ أنشئت لهذه الغاية مزارع لتربية الأبقار والإتجار بمنتوجاتها من لحوم وأجبان وألبان. حرر بتاريخ 1 / 11 / 2000 الخبير الفني الزراعي جوزف إميل سلامي |  |
|